الفيض الكاشاني

26

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

رسوله صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ ! « 1 » وهلّا سوّغوا أنّ في إبهام بعض الأحكام حِكَماً ومصالحَ ، مع أنّ من تلك الحِكَم ما يمكن أن يتعرّف ، ولعلّ ما لا يعرف منها يكون أكثر ؟ ! على ، أنّ الاجتهاد لا يغني عن ذلك لبقاء الشّبهات بعده إن لم‌تزد به ، كلّا ! بل زادت وزادت . أحسبوا أنّهم خلصوا منها باجتهادهم ؟ كلّا ! بل أمعنوا فيها بازديادهم . أزعموا أنّهم هدوا بالتّظنّي إلى التّثنّي ؟ كلّا ! بل التّثليث باقٍ ، وما لهم منه من واقٍ . أو لم يدبّروا قول اللَّه عزّوجلّ : « فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » « 2 » ؟ ! أما طنّ « 3 » آذانهم أنّ المراد بالرّاسخين في العلم ، الأئمّة عليهم السلام ؟ ! لا ، هم أغفلوا عن الأحاديث المعصوميّة « 4 » المتضمّنة لكيفيّة طريق التّرجيح بين الرّوايات عند تعارضها وإثبات التّخيير في العمل عند عدم جريانه ، وأنّه يؤخذ بخبر الأوثق ، وما للقرآن أوفق ، أو عن أداء المخالفين أبعد وأسحق ، ثمّ التّخيير ؛ فإنّ كلّها حقّ . أو ما بلغهم وبلغك : « بأيّما أخذت من باب التّسليم وسعك » « 5 » ، أو خفي عليهم أنّ قول « 6 » المعصوم إنّما يعرف بالحديث المسموع منه

--> ( 1 ) - راجع - نموذجاً - الكافي 1 / 68 ح 10 ، الفقيه من لا يحضره الفقيه 3 / 10 ح 3233 ، الاحتجاج 2 / 356 ، تهذيب الأحكام 6 / 346 - 345 ح 51 . ( 2 ) - آل عمران / 7 . ( 3 ) - طَنَّ وطنيناً الذُّبابُ أو النّاقوسُ وشبهُ ذلك : صوّت . ( 4 ) - راجع - نموذجاً - : الكافي 1 / 68 ح 10 ، عيون أخبار الرّضا 2 / 20 ب 30 ح 45 ، الاحتجاج 2 / 357 . ( 5 ) - راجع - نموذجاً - : الكافي 1 / 9 . ( 6 ) - ق : أقوال .